فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم " وكان فرعون هذه الأمة "
وعن يحيى بن أبي العلاء ( 1 ) " عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال :
لم يكن لدور مكة أبواب كان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها
فكان أول من بوبها معاوية " ( لعنه الله ) قال في الوافي : القطران كأنه جمع قطار الإبل
كالجدار وأما قطوان بالواو كما يوجد في بعض النسخ فلم نجد له معنى محصلا .
وروى الشيخ في الحسن عن الحسين بن أبي العلا ( 2 ) " قال ذكر أبو عبد الله
( عليه السلام ) هذه الآية " سواء العاكف فيه والباد " قال : كانت مكة ليس
على شئ منها باب ، وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان
وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها " .
وعن حفص بن البختري ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا ، وذلك أن الحاج ينزلون معهم
في ساحة الدار حتى قضوا حجهم " .
وروى الصدوق في العلل مسندا " في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي ( 4 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن قول الله عز وجل ( 5 ) " سواء العاكف فيه
والباد " فقال : لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب ، لأن للحاج أن ينزلوا
معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم ، وأن من جعل لدور مكة أبوابا
معاوية " ورواه في الفقيه مرسلا قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى
وساق الحديث .
وروى عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن الحسين بن علوان ( 6 )
" عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه نهى أهل مكة أن يؤاجروا دورهم
وأن يعلقوا أبوابا وقال : " سواء العاكف فيه والباد " قال : وفعل ذلك أبو بكر وعمر
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 244
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 420 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 من أبواب مقدمات الطواف
( 4 ) الوسائل الباب - 32 من أبواب مقدمات الطواف
( 5 ) سورة الحج الآية - 25 .
( 6 ) الوسائل الباب - 32 من أبواب مقدمات الطواف