من الألفاظ المتشابهة في الأخبار التي لا تحمل على أحد المعنيين إلا بقرينة ، وإن
كان في العرف الظاهر بين الناس الآن إنما هو بمعنى ما ذكروه إلا أنه لا عبرة به .
وبالجملة فالاعتماد في الاستدلال على ظاهر الآية بالتقريب الذي ذكرناه ،
ويخرج ما ورد في رواية قرب الإسناد من نهي أمير المؤمنين عليه السلام أهل مكة أن يؤاجروا
دورهم ، وأن يعلقوا أبوابا الذي هو حقيقة في التحريم - شاهدا " على ما ذكرناه وتكاثر
هذه الأخبار بإنكار ذلك على معاوية وذمه وأنها من بدعه بالتحريم أنسب وإلى
الانطباق عليه أقرب .
الفصل الثالث روى الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب ( 1 ) " قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى فقال : أما بأرضنا هذه
فلا تصلح ، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ، ثم هي
كسبيل ماله " .
وعن الفضيل بن يسار ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن لقطة الحرم فقال : لا تمس أبدا " حتى يجئ صاحبها فيأخذها قلت : فإن كان مالا
كثيرا ، قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها " .
وعن علي بن أبي حمزة ( 3 ) " قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن
رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذ قلت :
ابتلي بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ، قال : يرجع إلى
بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن " .
وعن إبراهيم بن عمر اليماني ( 4 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم تعرف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها
ولقطة غيره تعرف سنة ، فإن لم تجد صاحبها وهي كسبيل مالك " .
ورواه في الكافي في الصحيح أو الحسن مثله ، إلا أنه قال في آخره : " فإن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 421 الوسائل الباب - 28 من أبواب مقدمات الطواف
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب مقدمات الطواف .