خدمه أخرجه من الحرم وأدبه في الحل " وروى الشيخ عن أبي الصباح الكناني ( 1 )
" قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا " ؟
قال : يضرب رأسه ضربا " شديدا " ثم قال : ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا " ؟
قال : يقتل " .
أقول : المراد بالحدث هنا البول والغائط لما ورد في خبر آخر في الفرق
بين الاسلام والايمان رواه الصدوق ( 2 ) " قال : قال الصادق عليه السلام : في حديث
يذكر فيه الاسلام والايمان ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا " خرج من
الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه .
وعن أبي الصباح الكناني ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، أيهما أفضل الايمان
أو الاسلام ، فإن من قبلنا يقولون أن الاسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان أرفع
من الاسلام قلت : فأوجدني ذلك قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا " ؟
قال قلت : يضرب ضربا " شديدا " قال : أصبت قال : فما تقول فيمن أحد في الكعبة
متعمدا " ؟ قال قلت : يقتل ، قال : أصبت .
الفصل الثاني : روى ثقة الاسلام في الكافي عن الحسين بن أبي العلا في
الحسن ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن معاوية أول من علق على بابه
مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز وجل ( 5 ) " سواء العاكف فيه والباد " .
وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه ، وكان
معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى ( 5 ) " في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا "
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 469
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 193
( 3 ) الوسائل - الباب 46 من أبواب مقدمات الطواف
( 4 ) الكافي ج 4 ص 243 .
( 5 ) سورة الحج الآية : 25
( 5 ) الحاقة : الآية 31 و 32 .