من صلى في مسجد الخيف بمنى مأة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما " ومن سبح لله فيه مأة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة ، ومن هلل الله فيه مأة
تهليلة عدلت أجر احياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مأة تحميدة عدلت أجر خراج
العراقين ينفقه في سبيل الله عز وجل " .
وروى الكليني ( 1 ) عن علي بن أبي حمزة ، والشيخ عنه عن أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة " ولعل
المراد بأصل الصومعة يعني عند المنارة ، لا في الجهات الممتدة إلى نحو ثلاثين
ذراعا " ، كما تقدم .
وسابعها " من المستحبات أيضا " التحصيب وهو إنما يكون في النفر الثاني دون
الأول ، كما صرح به الأصحاب والأخبار والمراد به النزول بالمحصب ، وهو
الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نقل عن الجوهري وغيره ، وقال في القاموس :
والتحصيب النوم بالمحصب الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل ،
والمحصب موضع رمي الجمار بمنى ، ونقل عن الشيخ في المصباح وغيره أن
التحصيب النزول في مسجد الحصبة .
وقال الصدوق في الفقيه ( 2 ) فإذا بلغت مسجد النبي صلى الله عليه وآله وهو مسجد
الحصباء دخلته واستلقيت فيه على قفاك بقدر ما تستريح ، ومن نفر في النفر الأول
فليس عليه أن يحصب " وربما أشعر هذا الكلام بوجود المسجد المذكور في زمانه
( رحمه الله ) وأما الآن فلا أثر له .
وقال ابن إدريس : في السرائر وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب
أثر اليوم ، وإنما المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء
بالرسول صلى الله عليه وآله ، انتهى .
ونقل في الدروس عن ابن إدريس أنه قال : ليس للمسجد أثر الآن ، فتتأدى
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 519 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 332 .