الرضوي ، وهو المستند عنده وإن لم يصل هذا الكتاب إلى نظر شيخنا العلامة
ولا غيره من المتأخرين ، كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم .
قال ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 1 ) : " ومتى لم يطف الرجل
طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها
أن تجامع حتى تطوف طواف النساء " انتهى .
وظاهر العلامة في المختلف التوقف في ذلك ، حيث قال بعد نقل
كلام الشيخ علي بن بابويه كما عرفت بعد كلام ابن أبي عقيل الذي
قدمناه في صدر المسألة ما صورته : " المقام الثاني هل يحرم الرجال على
النساء قبل أن يطفن طواف النساء ؟ كلام ابن أبي عقيل يقتضي إيجاب
ذلك على الرواية الشاذة عنده ، وذهب علي بن بابويه إلى ذلك أيضا ، وعندي
فيه إشكال ظاهر لعدم الظفر بدليل عليه " .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى كلامه في المختلف
حيث قال بعد نقله ذلك عن المختلف " ووجه الاشكال ظاهر ، إذ ليس
في النصوص ما يدل على حكم غير الرجل - ثم قال - ويمكن الاستدلال عليه
بأن الاحرام قد حرم عليهن ذلك فيجب استصحابه إلى أن يثبت المزيل ،
وهو غير متحقق قبل طواف النساء ، ويشكل بالأخبار ( 2 ) الدالة على حل
كل ما عدا الطيب والنساء والصيد بالحلق ، وما عدا النساء بالطواف ،
فإنها متناولة للمرأة ومن جملة ذلك حل الرجال ، فالمسألة موضع
إشكال " انتهى .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 55 - من أبواب الطواف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 و 14 - من أبواب الحلق والتقصير .