كما هو القول الثاني ، وإن لم يجدد التلبية فقد أحل وبطل إحرامه وحجه
وانقلب عمرة " كما يقوله الشيخ ، فلا معنى لقول السيد ( قدس سره )
في ما قدمنا نقله عنه من أن الأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على
الحلق المتأخر " إلى آخر كلامه .
وبالجملة فإن هذا الخلاف إنما يتجه مع قطع النظر عن تلك المسألة
وما وقع فيها من الأقوال والأخبار ، وأما مع ملاحظتها فإنها تكون مبنية
عليها وفرعا " من فروعها ، كما عرفت .
الخامس :
قد عرفت أنه بالمحلل الثالث تحل له النساء ، وهو ظاهر في الرجل
ومتفق عليه نصا " ( 1 ) وفتوى .
وأما الصبي فالظاهر أنه في حكمه كما صرحوا به وإن لم يتعلق به
تحريم حيث إنه غير مخاطب شرعا " ، إلا أن الاحرام في حقه كالحدث في
حال الصغر ، فإنه موجب للطهارة وإن تخلف أثره ، لفقد شرطه كالبلوغ
أو وجود مانع كالحيض ، فمتى وجد شرطه وزال مانعه عمل عمله ، فكما
أنه يحرم الصلاة على الصبي بعد البلوغ بالحدث السابق حتى يتطهر كذلك
تحرم عليه النساء بعد البلوغ بالاحرام السابق حتى يأتي بطواف النساء .
وأما المرأة فلا إشكال في تحريم الرجال عليها بالاحرام ، لقوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .