وفي صحيحة منصور بن حازم المتقدمة ( 1 ) قال : " لا حتى يطوف بالبيت
وبين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شئ إلا النساء " .
وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ( 2 ) " ثم اخرج إلى الصفا فاصعد
عليه ، واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها ،
وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك
فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ، ثم أرجع إلى البيت
وطف أسبوعا " آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم
قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه " .
وبذلك يظهر أن التحليل إنما يحصل بمجموع الطواف والسعي .
بقي الكلام في أنه لو قدم الطواف والسعي المذكورين على أفعال الحج
كما في المفرد والقارن مطلقا والمتمتع من الضرورة فهل يحصل الاحلال
بذلك ؟ .
قال في المدارك : " الأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على الحلق
المتأخر عن باقي المناسك ، تمسكا باستصحاب حكم الاحرام إلى أن يثبت
المحلل ، والتفاتا " إلى مكان كون المحلل هو المركب من الطواف والسعي
وما قبلهما من الأفعال ، بمعنى كون السعي آخر العلة ، ثم نقل عن بعض
الأصحاب أنه ذهب إلى حل الطيب بالطواف وإن تقدم - قال - : واستوجهه
الشارح ( قدس سره ) وهو ضعيف " .
أقول : ظاهر كلامه يؤذن بأن القائلين بالتحليل هنا إنما هو بالنسبة
إلى الطيب لا مطلقا ، وظاهر كلام جده يؤذن بالعموم ، حيث قال : " أما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 1 .