الثلاثة ، إلا أنه لما كان تقديم الطواف والسعي للمفرد والمقارن جائزا "
وهو المحل للطيب كما عرفت فعلى هذا متى قدماه فإنه يحل لهما الطيب
بعد الحلق لتقدم محلله ، وإنما يبقى النساء خاصة ، بخلاف المتمتع فإنه
عندهم لا يقدم طوافه ليمكن إجراء ذلك أيضا " فيه ، إلا أن الخبر المتقدم
كما عرفت مطلق لا إشعار فيه بهذا الاشتراط .
الثاني :
إعلم أنه وقع في جملة من عبائر الأصحاب أنه بالحلق يتحلل من كل شئ إلا
من الطيب والنساء ، والصيد ، والطواف للحج والسعي يتحلل من الطيب ،
وبطواف النساء يتحلل من النساء ، ولم يذكروا لتحليل الصيد محلا بخصوصه .
ونقل عن ظاهر العلامة في المنتهى أن التحلل إنما يقع بطواف النساء ،
لأنه استدل على عدم التحلل منه بالحلق بقوله تعالى ( 1 ) : " لا تقتلوا
الصيد وأنتم حرم " قال : " والاحرام يتحقق بتحريم الطيب والنساء " .
وحكى الشهيد في الدروس عن العلامة رحمه الله أنه قال : " إن ذلك
يعني عدم التحلل من الصيد إلا بطواف النساء مذهب علمائنا " .
قال في المدارك بعد نقل ذلك : " ولولا ما أوردناه من العموم الذي لم
يستثن منه سوى الطيب والنساء لكان هذا القول متجها " لظاهر الآية
الشريفة " انتهى .
أقول : فيه أن من جملة الروايات التي أشار إلى عمومها صحيحة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 95 .