معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة ، مع أنه ( عليه السلام ) صرح في آخرها
بأنه " إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد "
ومثلها كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) وحينئذ فيجب
أن يخصص بهما عموم غيرهما من أخبار المسألة جمعا " بينها .
وبذلك يبطل ما استند إليه من العموم ، وبه يتجه كلام العلامة المذكور .
إلا أنه ينقدح الاشكال فيه من جهة أخرى ، وهو أنه لا يخفى أن
ما قدمنا من عبارة كتاب الفقه الرضوي ظاهر في بقاء التحريم ولو بعد
طواف النساء وهو أيضا " صريح صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) المتقدمة
صدر الأخبار ، فإنها صريحة أيضا " في ذلك ، وهو ظاهر كلام الشيخ
علي بن بابويه المتقدم أيضا .
قال في الدروس : " وروى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف النساء
ولعله لمكان الحرم " انتهى .
وظاهر هذا الكلام - وبه صرح غيره أيضا " - هو حمل ما دل من الأخبار
على أن التحلل بطواف النساء يحصل من كل شئ عدا الصيد ، يعني
ما دام في الحرم ، فإنه يحرم عليه من حيث الحرم وإن كان محلا " بلا خلاف ،
وأما الصيد الحرم ، عليه من حيث كونه محرما فإنه لو خرج إلى الحل جاز
له الصيد بعد طواف النساء البتة ، وبهذا يرتفع الخلاف من البين .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 11 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .