شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ، وهو التحلل الأول إن كان متعتعا " ،
وإن كان غير متمتع حل له الطيب أيضا ولا تحل له النساء ، فإذا طاف
المتمتع طواف الزيارة حل له الطيب ، ولا تحل له النساء ، وهو التحلل
الثاني ، فإذا طاف طواف النساء حلت له النساء وهو التحلل الثالث
الذي لا يبقى بعده شئ من حكم الاحرام " ونحوه قال في النهاية ، وعلى
هذه المقالة جرى كلام الأكثر .
وقال علي بن بابويه : " واعلم أنك إذا رميت جمرة العقبة حل لك كل
شئ إلا النساء والطيب ، فإذا طفت طواف الحج حل لك كل شئ إلا
النساء ، فإذا طفت طواف النساء حل لك كل شئ إلا الصيد فإنه حرام
على المحل والمحرم " .
وقال ابنه في الفقيه : " وإذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شئ إلا
النساء والطيب " .
وقال السيد المرتضى في الجمل : " فإذا طاف طواف الزيادة وسعى
بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرام منه إلا النساء " ومثله
في الإنتصار .
وقال أبو الصلاح : " بالطواف الأول والسعي يحل من كل شئ أحرم
منه إلا النساء وبالطواف الآخر يحل منهن " وأشار بالأول إلى طواف
الزيارة ، وبالآخر إلى طواف النساء ، ونحوه قال ابن البراج .
وظاهر هؤلاء أن التحلل إنما هو في هذين الموضعين .
وقال ابن أبي عقيل : " فإذا فرغ من الذبح والحلق زار البيت ، فيطوف
به سبعة أشواط ويسعى ، فإذا فعل ذلك أحل من إحرامه ، وقد قيل في
الحدائق الناضرة — صفحة 251
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٥١