الثاني في المسالك ، فقال بعد ذكر العامد : " وفي لحاق الجاهل به قول ،
وظاهر الرواية يدل على العدم ، والأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة " .
وربما احتج على وجوب الإعادة بتوقف الامتثال على ذلك ، وباطلاق
صحيحة علي بن يقطين ( 1 ) المتقدمة ، ونقل عن ظاهر الصدوق عدم وجوب
الإعادة ، والظاهر أنه الأقرب ، لما تقدم من صحيحة جميل بن دراج
ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمتين ( 2 ) في سابق هذه المسألة ،
مضافا إلى ما تكرر في الأخبار سيما في باب الحج من معذورية الجاهل ( 2 ) .
وهل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف ؟ صرح في المنتهى
والتذكرة بالوجوب ، لتوقف الامتثال عليه ، ولا ريب أنه الأحوط .
ولو قدم الطواف على الذبح فظاهر كلامهم أن الحكم فيه كما إذا قدمه
على الحلق أو التقصير ، وظاهر المسالك التوقف من حيث تساويهما في
التوقف ، ومن عدم النص ، وهو في محله ، والله العالم .
المسألة الرابعة :
المشهور بين الأصحاب أن مواطن التحلل ثلاثة ، أحدها بعد الحلق أو
التقصير الذي هو ثالث مناسك منى ، فيحل من كل شئ إلا الطيب والنساء
إن كان متمتعا .
قال الشيخ في المبسوط : " إذا حلق رأسه أو قصر فقد حل له كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .
( 2 ) في ص 144 .
( 3 ) راجع التعليقة ( 3 ) من ص 144 .