وما رواه في الكافي عن غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن جعفر عن آبائه
( عليهم السلام ) قال : " السنة في الحلق أن يبلغ العظمين " .
وأنت خبير بأن ظاهر صحيحة معاوية بن عمار وقوله : " أمر الحلاق أن
يضع الموسى على قرنه الأيمن " أن مبدأ الحلق إنما هو من أعلى الرأس
من الجانب الأيمن منه ، لأنه الظاهر من لفظ القرن وهو موضع قرن الدابة
ويؤيده حديث ذي القرنين ( 2 ) " أنه ضرب على أحد قرنيه فمات
خمسمائة سنة ، فأحياه الله ثم ، ضرب على قرنه الآخر فمات " الحديث .
وفي تتمة الخبر ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " وفيكم مثله "
إشارة إلى ضربة عمرو بن عبد ود في قضية الخندق ثم ضربة ابن ملجم
لعنه الله .
وهذا المعنى لا يجامع الناصية التي هي عبارة عن قصاص الشعر مما يلي
الجبهة خاصة حتى يقال إنه يبدأ بالقرن الأيمن من ناصيته ، إذ المراد
في الخبر المتقدم إنما هو قرن الرأس لا قرن الناصية .
والظاهر أن الحامل لهما ( عطر الله مرقديهما ) على ما ذكراه هو ما ذكره في المنتهى -
بعد ذكر العبارة المتقدمة - من الاستدلال على الحكم المذكور بالروايتين
المذكورتين وبما رواه الشيخ عن الحسن بن مسلم ( 4 ) عن بعض الصادقين
( عليهم السلام ) قال : " لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 2 .
( 2 ) تفسير البرهان سورة الكهف : الآية 83 ( ج 2 ص 480 ) .
( 3 ) تفسير البرهان سورة الكهف : الآية 83 ( ج 2 ص 480 ) .
( 4 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التقصير - الحديث 5
وذكره في التهذيب ج 5 ص 244 - الرقم 825 .