قال : " إذا اشتريت أضحيتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك فقد بلغ
الهدي محله ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق " ورواه الشيخ بلفظ " وقمطتها "
مكان " ووزنت ثمنها " .
وروى في الفقيه عن علي بن أبي حمزة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " إذا اشترى الرجل هديه وقمطه في بيته فقد بلغ محله ، فإن شاء
فليحلق " .
وظاهر الخبرين المذكورين الاكتفاء في الحلق بمجرد شراء الهدي وربطه
في بيته ، متوثقا منه بربط يديه ورجليه كما يقمط الصبي في المهد .
وبذلك صرح في المنتهى حيث قال : " لو بلغ الهدي محله ولم
يذبح قال الشيخ ( رحمه الله ) : يجوز له أن يحلق ، لقوله تعالى ( 2 ) :
" ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " وقال تعالى ( 3 ) : " ثم محلها
إلى البيت العتيق " وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في جانب
من رحلك فقد بلغ الهدي محله ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق " . " .
أقول : ويؤيده ما تقدم مما صرحوا به في إجزاء الهدي لو قمطه في
منزله من منى ثم ضاع أو تلف فإنه يجزؤه ، ولا يجب عليه غيره ، وعليه
دل بعض الأخبار ، إلا أن له معارضا قد تقدم الكلام فيه .
وعلى هذا فيتخير في الحلق بين كونه بعد الذبح أو بعد التوثق في منزله بمنى وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .
( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 33 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .