شعره في فسطاطه ، بمنى ، ويقول : كانوا يستحبون ذلك ، قال : وكان
أبو عبد الله ( عليه السلام ) يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : من
أخرجه فعليه أن يرده " .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : يحلق بمكة ويحمل شعره
إلى منى ، وليس عليه شئ " .
وروى في كتاب قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري ( 2 )
عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) " أن الحسن والحسين
( عليهما السلام ) كانا يأمران أن يدفن شعورهما بمنى " .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل ، قال : ما يعجبني أن يلقى
شعره إلا بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا " .
وبهذه الرواية الأخيرة أخذ من قال بالاستحباب ، وحمل الروايتين
الأولتين على ذلك جمعا .
وفيه ( أولا " ) ما عرفت في غير موضع مما تقدم ما في هذا الجمع من الاشكال .
و ( ثانيا ) أن دليل الوجوب غير منحصر في الروايتين المذكورتين ،
بل هو مدلول جملة من الأخبار التي تلوناها ، وهي ظاهرة تمام الظهور في
الوجوب ، مثل قوله ( عليه السلام ) في رواية علي بن أبي حمزة : " وليحمل
الشعر إلى منى " وفي صحيحة عبد الله بن مسكان " ليس له أن يلقي شعره إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 7 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 7 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق التقصير - الحديث 6 .