وبالجملة فالجمع بين الحكمين لا يخلو من إشكال ولم أقف على من تنبه
لذلك في هذا المجال .
ثم إن أكثر هذه الأخبار المذكورة قد اتفقت على أن الحكم في صدر
الاسلام كان النهي عن الأكل والادخار بعد ثلاثة أيام ، ثم حصل النسخ
فيه ، فجوز لهم الأكل والادخار والحمل معهم .
وحينئذ فما دلت عليه رواية محمد بن مسلم ( 1 ) من النهي عن حبس
لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام يحمل على قصد إخباره ( عليه السلام ) بأن
الحكم الذي عليه الآن العمل كان قبل النسخ كذلك كما ينادي به
حديثه ( 2 ) الثاني الذي بعده من كتاب العلل ، وربما حمل على الكراهة
أيضا ، وكذلك حديث علي ( 3 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) وبهذا
جمعوا بينها ، والكلام في جلودها وأصوافها وأوبارها في هذا المقام على نحو
ما سبق في الهدي ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح الحديث 4 .