بالتعيين لما سرى الحكم إلى الولد الذي هو نتاجها وثمرتها ، نعم خرج من
ذلك جواز شرب لبنها وركوبها الغير المضرين - كما سيأتي انشاء الله تعالى
قريبا " - بالنصوص ( 1 ) وبقي الباقي ، والله العالم .
إذا عرفت ذلك ففي هذا المقام مسائل :
الأولى :
قد صرح جملة من الأصحاب منهم الشيخ ( رحمه الله ) وابن إدريس
والشهيدان في الدروس والمسالك والمحقق الشيخ علي وغيرهم بأن هدي
القران لا يخرج عن ملك سائقه وإن أشعره أو قلده ، إلا أنه متى أشعره أو
قلده لم يجز له إبداله ، ووجب نحره بمنى إن كان السياق في إحرام الحج ،
وفي مكة إن كان في احرام العمرة ، والمراد من عدم خروجه عن ملكه
بعد الاشعار والتقليد الموجب لتعيينه لذبح أن له التصرف فيه بالركوب
وشرب لبنه ونحو ذلك من أنواع التصرف الذي لا ينافي نحره في مكانه .
قال في الدروس بعد كلام في المقام : " وعلى كل تقدير لا يخرج عن
ملكه ، نعم له ابداله ما لم يشعره أو يقلده ، ولا يجوز حينئذ إبداله ،
ويتعين ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج ، وإلا فبمكة ، والأفضل الجزورة " .
وقال في المسالك : " إعلم أن هدي القران لا يخرج عن ملك مالكه
بشرائه أو إعداده قبل ذبحه أو نحره ، ولم يجز له إبداله على ما يظهر من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح .