جماعة من الأصحاب ، ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام " إن كان أشعرها نحرها " ولهذا يجب ذبحه لو ضل
فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الآخر ، والظاهر أنه مع ذلك لا يخرج عن
ملكه وإن تعين للذبح ، لأصالة بقاء الملك ، ووجوب الذبح أو النحر لا ينافيه
وتظهر الفائدة في جواز ركوبه وشرب لبنه ، وإنما يمتنع ، إبداله وإتلافه ،
ويجب حفظه حتى يفعل به ما يجب " انتهى .
وقد وقع للمحقق ( رحمه الله ) في الشرائع هنا نوع سهو في العبارة ،
وتبعه عليه العلامة في المنتهى كما هو الغالب من اقتفائه فيه أثر المحقق في
المعتبر ونقل عبائره .
قال في الشرائع : " لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه ، وله إبداله
والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده ، لكن متى ساقه لا بد من نحره بمنى إذا
كان لاحرام الحج وإن كان لاحرام العمرة فبفناء الكعبة بالجزورة " .
وقال في المنتهى : " قد بينا أن غير المتمتع لا يجب عليه الهدي ،
والقارن لا يخرج هديه عن ملكه ، وله إبداله والتصرف فيه وإن شعره أو
قلده ، لأنه غير واجب عليه ، لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان
الاحرام بالحج ، وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالموضع المعروف بالجزورة
ولو هلك لم يضمنه " انتهى .
واعترضهما شيخنا الشهيد الثاني في المسالك وقبله المحقق الشيخ علي في
حاشية الشرائع بلزوم التدافع في هذا الكلام .
قال في المسالك بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه : " إذا عرفت ذلك فعبارة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .