الدين وزعت التركة على الجميع بالحصص ، فإن لم تف حصته بأقل
هدي قال في المسالك : " يجب اخراج جزء من هدي مع الامكان ، لعموم
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "
قال ولو لم يمكن اخراج جزء ففي الصدقة به أو عوده ميراثا وجهان " .
وقال سبطه في المدارك : " وإن لم يمكن فالأصح عوده ميراثا ، بل
يحتمل قويا " مع إمكان شراء الجزء أيضا ، وفي المسألة قول ضعيف بوجوب
الصدقة به " انتهى .
أقول : لا يخفى أن المسألة خالية من النص ، ولكن متى قلنا بما ذكروه
من هذه الفروع فيها فلا ريب أن القول بوجوب الصدقة متى لم يمكن اخراج
جزء من هدي هو الأقوى واستضعافه ذلك في المدارك ضعيف .
وقد تقدم تحقيق الكلام في نظير هذه المسألة بما لا مزيد عليه في المسألة
الحادية عشرة من المقصد الثالث في حج النيابة من المقدمة الثالثة ( 2 )
وأوضحنا رجحان ما اخترناه هنا في المسألة المذكورة ونظائرها بالأخبار
الواضحة والدلائل اللائحة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 4 ص 326 .
( 2 ) راجع ج 14 ص 306 - 309 .