الخامسة :
لو تمكن من صيام السبعة وجوب عليه صيامها ، ولا تجزئ عنه الصدقة ،
لأن الصدقة بدل ، ولا يجزئ إلا مع عدم التمكن ، ولما رواه الشيخ عن
عاصم بن حميد عن موسى بن القاسم عن بعض أصحابنا ( 1 ) عن أبي الحسن
( عليه السلام ) قال : " وكتب إليه أحمد بن القاسم في رجل تمتع
بالعمرة إلى الحج فلم يكن عنده ما يهدي به فصام ثلاثة أيام ، فلما قدم
أهله لم يقدر على صوم السبعة الأيام وأراد أن يتصدق من الطعام ، فعلى
من يتصدق ؟ فكتب : لا بد من الصيام " .
قال الشيخ : " قوله : " لم يقدر على الصوم " يعني لم يقدر عليه إلا بمشقة ،
لأنه لو لم يكن قادرا عليه على كل حال لما قال ( عليه السلام ) : لا بد من الصيام " .
أقول : بل الأقرب في معنى الخبر المذكور هو أنه لما كان صوم السبعة
واجبا موسعا أمره بالتربص للصيام بعد البرء .
السادسة :
قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأن من مات وقد
استقر الهدي في ذمته وجب اخراجه من أصل تركته ، لأنه حق مالي
فيخرج من أصل التركة كالدين ، قالوا : ولو قصرت التركة عنه وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .