الأخبار المستفيضة ( 1 ) المتقدمة ، كما قدمنا الإشارة إليه ، والاحتياط
بالاتيان بالهدي في وقته مما لا ينبغي تركه ثم إكمال العشرة ، والله العالم .
الثامن :
لو لم يصم الثلاثة في وقتها الموظف الذي تقدم في الأخبار فإن تمكن
من صيام يوم الحصبة وما بعده صامها ، وإن تمكن من التأخير إلى بعد
أيام التشريق أخر صيامها إلى بعد تمام أيام التشريق فإنه الأفضل ، وإلا
صام يوم الحصبة ويومين بعده ، وإن لم يقم عليه جماله صامها في الطريق
أو في منزله إن لم يخرج ذو الحجة .
ويدل على الحكم الأول من أن الأفضل بعد أيام التشريق ، ومع عدم
إمكانه فيوم الحصبة وما بعده ما تقدم في صحيحة رفاعة ( 2 ) من قوله :
" فإنه قدم يوم التروية ، قال يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم
يقم عليه جماله ، قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين " .
وأما ما يدل على الثاني من الصوم في الطريق فما رواه في الكافي في
الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج ، وليس له
مقام ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام في أهله " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح .
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .