قال : أجزأ صيامه " . انتهى .
أقول : قد تقدم ما في هذا الجواب من الاشكال في المسألة الحادية عشر
من المقام الأول ( 1 ) وعلى تقديره تحصل المعارضة بين هذه الرواية وبين
الأخبار المتقدمة ، لأن ظاهر هذا الخبر بناء على بطلان التأويل المذكور هو
أن الفرض مع عدم وجدان العين وإن وجد الثمن - ، هو الصوم ، وأن
أيام الذبح بعد يوم النفر قد مضت ومقتضى الأخبار المتقدمة امتداد وقت
الذبح إلى آخر ذي الحجة ، فمتى كان الثمن موجودا " فإنه يتربص به إلى
آخر ذي الحجة إن كان جالسا " وإن سافر أودعه عند من يذبح عنه في
تلك المدة ، ولا طريق إلى الجمع بينهما بوجه ، وليس إلا الترجيح ، وهو
في جانب تلك الروايات ، لكثرتها وصحة بعضها واعتضادها بعمل الطائفة
قديما " وحديثا " عدا ابن إدريس والصدوق على ما تقدم نقله عنه ، والاحتياط
مما لا ينبغي تركه في المقام .
ثم إنه لا يخفي ما في خبر أبي بصير من التأييد لما ذكرناه ، من أن
المراد بمن لم يجد الهدي يعني من لم يجد عينه ولا ثمنه ، ، حيث إن
السائل قال : " فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن
شاة " فإنه ظاهر في أن عدم الوجدان أولا لكل من العين والثمن والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع ص 81 و 82 .