وبالجملة فإنما ذكره هنا خروج عن مقتضى اصطلاحه ، وتستر بما
هو أوهن من بيت العنكبوت وأنه لأوهن البيوت .
و ( ثالثا " ) أن ما طعن به على جواب العلامة في المنتهى عن دليل
ابن إدريس ضعيف لا يعول عليه ، لأنه إن أراد بالتعسف فيه بالنظر إلى
منع العلامة من عدم الوجدان فهو في غير محله ، لما قرره العلامة في صدر
الكلام ، كما نقلناه عنه وأوضحناه ، وإن أراد باعتبار دعوى العلامة
لوجود الدليل الشرعي الموجب للنقل إلى الثمن فهو قد وافق عليه ، حيث
قال : " إن كلام ابن إدريس جيد لولا ما ذكرناه من قوة أسناد الروايتين "
وإن أراد باعتبار تغليط ابن إدريس في عدم العمل بأخبار الآحاد فهو أيضا
يوافق عليه ، وبالجملة فإن كلامه هنا غير ظاهر البيان ولا واضح البرهان
ثم إن العلامة في المختلف استدل لابن إدريس بما رواه أبو بصير ( 1 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد
ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال :
بل يصوم ، لأن أيام الذبح قد مضت " .
ثم قال : " والجواب أن وجدان الهدي عبارة عن وجود عينه أو ثمنه ،
والرواية بعد سلامة سندها محمولة على أنه إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه
فشرع في الصوم ثم وجد الهدي فإنه لا يجب عليه الهدي ، لما رواه
حماد بن عثمان في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا " يوم خرج من منى ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .