له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد
المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من
يذبحه عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح
عنه إلا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل " .
وقال ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : " وإن وجدت
ثمن الهدي ولم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة يشتري
لك في ذي الحجة ويذبح عنك ، فإن مضت ذو الحجة ولم يشتر لك أخرها
إلى قابل ذي الحجة ، فإنها أيام الذبح " وهذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه
المتقدمة بتغيير ما في آخرهما .
احتج ابن إدريس بأن الله تعالى لم ينقلنا عند عدم الهدي إلا إلى الصوم
ولم يجعل بينهما واسطة ، فمتى نقلنا إلى ما لم ينقلنا الله تعالى إليه يحتاج
إلى دليل شرعي .
وادعى في السرائر أن الشيخ ذهب إلى هذا القول في جمله وعقوده في
فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها ، حيث نقل عنه أنه قال : " فهدي
التمتع فرض مع القدرة ، ومع العجز فالصوم بدل منه " .
أقول : لا يخفى أن هذه العبارة غير ظاهرة فيما ادعاه ، بل هي مجملة
مطلقة كاجمال عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة ، لاحتمال أن يريد القدرة عليه أو
على ثمنه ، كما أن عدم الوجدان المترتب عليه الصوم في الآية محمول على
ذلك بمعونة الأخبار المذكورة .
قال العلامة في المنتهى بعد ذكر مذهب الشيخين في المسألة ومذهب
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .