من وفده وزواره وجعلني ممن يعمر مساجده وجعلني ممن يناجيه ، اللهم
إني عبدك وزائرك في بيتك ، وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره ،
وأنت خير مأتي وأكرم مزور ، فأسألك يا الله يا رحمان وبأنك أنت
الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وبأنك واحد أحد صمد لم تلد
ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، وأن محمدا ( صلى لله عليه وآله )
عبدك ورسولك ( صلواتك عليه وعلى أهل بيته ) يا جواد يا ماجد يا جبار
يا كريم ، أسألك أن تجعل تحفتك من زيارتي إياك أن تعطيني فكاك رقبتي
من النار ، اللهم فك رقبتي من النار ( تقولها ثلاثا ) وأوسع علي من رزقك
الحلال الطيب وادرأ عني شر شياطين الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم ) .
المقام الثاني - في كيفيته ، وهي تشتمل على الواجب والمندوب ،
فالكلام هنا في فصلين :
الفصل الأول في الواجب ، وهو أمور : أحدها - النية ، وقد تقدم
تحقيق القول فيها في كتاب الطهارة ، وفي كتاب الصلاة ، وكتاب
الصوم .
وقد بينا أنه لا شئ فيها وراء قصد الفعل لله تعالى .
قال في المدارك ! وأما التعرض للوجه ، وكون الحج اسلاميا أو غيره
تمتعا أو أحد قسيميه ، فغير لازم ، كما هو ظاهر اختيار العلامة
في المنتهى ، وإن كان التعرض لذلك كله أحوط .
أقول : لا أعرف لهذا الاحتياط وجها ولا معنى بعد معلومية جميع
ذلك للمكلف سابقا ، وتعلق القصد به من أول الأمر ، واستمراره إلى
وقت الفعل ، كما تقدم تحقيقه . والاتيان بهذا التصوير الفكري
والحديث النفسي عند الفعل - وهو المسمى عندهم بالنية - من ما
لا أصل له ولا مستند بالكلية .