خفيت عليهم ، وظن جملة منهم خلو المسألة من المستند كما سمعت
من كلام المختلف والمدارك .
ومنها : استحباب الغسل لدخول مكة ، وقد تقدم . ومضغ الإذخر .
ودخول المسجد . وقد تقدم نقل الأخبار الدالة على ذلك .
ومنها : استحباب الدخول من باب بني شيبة ، واستدل عليه في
المنتهى بأن الني ( صلى الله عليه وآله ) دخل منه ( 1 ) .
قال في المدارك : وعلل أيضا بأن ( هبل ) بضم الهاء وفتح الباء وهو
أعظم الأصنام مدفون تحت عتبته فإذ دخل منه وطأه برجله .
أقول : الظاهر أنه ( قدس سره ) لم يقف على الخبر الدال على ذلك
حيث اقتصر على مجرد هذا النقل .
والذي وقفت عليه من ما يدل على ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح
عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحج ، وكتب إلى من بلغه كتابه .
ثم ساق الخبر في حكاية حجه ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع . .
إلى أن قال ( عليه السلام ) : فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة
- وذكر ابن سنان أنه باب بني شيبة فحمد الله وأثنى عليه . . الحديث ) ) .
وما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه وكتاب العلل ( 3 )
بسنده إلى سليمان بن مهران قال : ( قلت لجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) :
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 332 طبع طبعة العاصمة
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم 15
( 3 ) الوسائل الباب 3 من الوقوف بالمشعر ، والباب 9 من مقدمات
الطواف .