وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن - والشيخ في الصحيح - عن
الحسن بن عطية ( 1 ) قال : ( سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل
طاف بالبيت ستة أشواط . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكيف
طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر ، وقال : الله أكبر ، وعقد
واحدا . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يطوف شوطا . فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) .
والمشهور بين المتأخرين - والظاهر أن أولهم العلامة ( قدس سره )
وتبعه من تأخر عنه - في كيفية الابتداء بالحجر الأسود جعل أول جزء
من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم البدن ، بحيث يمر عليه
بجميع بدنه بعد النية علما أو ظنا .
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنهم : وهو أحوط ، لكن في تعينه
نظر ، لصدق الابتداء بالحجر عرفا بدون ذلك . ولخلو الأخبار من هذا
التكليف مع استفاضتها في هذا الباب واشتمالها على تفاصيل مسائل
الحج الواجبة والمندوبة . بل ربما ظهر من طواف النبي ( صلى الله عليه
وآله ) على ناقته ( 2 ) خلاف ذلك . انتهى .
وهو جيد . إلا أن قوله أولا : ( وهو أحوط ) لا وجه له ، بل
هو إلى الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط ، لما ذكره من الوجوه
المذكورة ، ولا سيما حديث طوافه ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته كما
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 418 ، والتهذيب ج 5 ص 109 ، والوسائل الباب
32 من الطواف
( 2 ) الوسائل الباب 81 من الطواف الرقم 2