الاشتراط إلى الشيخ وابن زهرة ، واحتج لهما بالرواية الأولى من روايتي
المنتهى ، ثم قال : ولمانع أن يمنع ذلك وهذه الرواية غير مسندة من
طرقنا فلا حجة فيها .
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو جيد . والمسألة محل
تردد ، والواجب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن يثبت دليل الاشتراط ،
وإن كان التأسي والاحتياط يقتضيه . انتهى .
أقول : والذي يدل على ذلك ما رواه العياشي في تفسيره عن حريز
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) . . ثم ساق الحديث في مضي علي ( عليه السلام ) بآيات
( براءة ) إلى أن قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال : لا يطوف
بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك .
وروى لصدوق في كتاب العلل بسنده عن ابن عباس ( 2 ) في حديث
( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا ( عليه السلام ) ينادي :
لا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . . ) .
وروى الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبيه عن
محمد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني عن الله ( تعالى ) أن
لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام ) .
وروى العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 4 ) في حديث ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا
( عليه السلام ) بسورة ( براءة ) فوافى الموسم فبلغ عن الله ( عز وجل )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من الطواف
( 2 ) الوسائل الباب 53 من الطواف
( 3 ) الوسائل الباب 53 من الطواف
( 4 ) الوسائل الباب 53 من الطواف