مقتضى الدليل فيها بخصوصها ذلك ، كما تقدم تحقيقه في كتاب
الطهارة . والمسألة محل اشكال ، لقيام ما ذكره من الاحتمال ، فإن
الأخبار بالنسبة إلى شروط الصلاة المذكورة قد صرحت بالوجوب مع
عدمها ، ولم تصرح بذلك هنا بالنسبة إلى الختان ، كما أنها لم تصرح
بذلك بالنسبة إلى الطهارة في الصلاة ، فالحاق هذا الشرط بالطهارة
دون باقي الشروط المذكورة لا يخلو من قوة كما ذكره سبطه .
قال في المسالك بعد قول المصنف : ( وأن يكون مختونا ولا يعتبر
في المرأة ) : ومقتضى اخراج المرأة بعد اعتباره في مطلق الطائف
استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك . وفائدته في الصبي مع عدم
التكليف في حقه بالختان كونه شرطا في صحته ، كالطهارة بالنسبة إلى
الصلاة في حقه . وفي الدروس عكس العبارة فجعل الختان شرطا في
الرجل المتمكن خاصة ، فيخرج منه الصبي والخنثى كما خرجت المرأة .
والأخبار خالية من غير الرجل والمرأة . ولعل مختار الكتاب
هو الأقوى .
وقال سبطه في المدارك : ومقتضى اخراج المرأة من هذا الحكم بعد
اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك ، والرواية
الأولى متناولة للجميع ، فما ذكره الشارح من أن الأخبار خالية من
غير الرجل والمرأة غير واضح . انتهى .
أقول : أشار بالرواية الأولى إلى صحيحة معاوية بن عمار المشتملة
على الأغلف الشامل باطلاقه للأفراد المذكورة . ولا يخفى أن الرجل
في اللغة يطلق على البالغ وغيره ، ففي الصحاح هو الذكر من الناس .
وفي القاموس : الرجل بالضم معروف ، وإنما هو لمن شب واحتلم ،