( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قلت له : رجل في ثوبه دم من ما لا تجوز
الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ؟ فقال : أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه
ويصلي في ثوب طاهر ) .
قال في المدارك - بعد ذكر رواية يونس بن يعقوب والطعن فيها
بضعف السند ثم ذكر مرسلة البزنطي - ما لفظه : ولا يضر إرسالها ،
لأنها مطابقة لمقتضي الأصل وسالمة عن ما يصلح للمعارضة . ومن هنا
يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن الجنيد وابن حمزة . إلا أن الأولى
اجتناب ما لم يعف عنه في الصلاة . والأحوط اجتناب الجميع كما
ذكره ابن إدريس .
أقول : فيه أولا : ما عرفت في غير مقام من أن الطعن في السند
لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم ولا
من لا يرى العمل به من غيرهم .
وثانيا : أن مرسلة البزنطي أيضا ضعيفة بالارسال . وقوله :
( ولا يضر إرسالها ) مجازفة ظاهرة ، وخروج عن قاعدة اصطلاحه ،
فإنه إن كان الخبر الضعيف بأي جهة كانت يصلح للحجية فلا معنى
لرده الخبر الأول ، وإلا فلا معنى لاحتجاجه هنا على العمل به بمطابقته
للأصل ، بل العمل إنما هو على الأصل السالم من المعارض بزعمه .
وثالثا : أنه لا وجه لحكمه بالكراهة كما ذكره ابن الجنيد وابن
حمزة ، لأن الكراهة أيضا حكم شرعي يتوقف اثباته على الدليل الواضح
ومقتضى كلامه اطراح رواية يونس بن يعقوب ورميها من البين ،
حيث طعن فيها بأنها مشتملة على عدة من المجاهيل وأن راويها فطحي ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 126 ، والوسائل الباب 52 من الطواف