ثوبه شئ من النجاسة . وبه قال ابن زهرة وابن إدريس والمحقق
والعلامة وغيرهم .
وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين كون النجاسة من ما يعفى عنها أم لا ، بل
صرح الشيخ بذلك على ما نقله في المختلف ، فقال : لا فرق
بين الدم وغيره ، سواء كان الدم دون الدارهم أو أزيد . وبهذا التعميم
صرح ابن إدريس أيضا . وهو ظاهر المحقق في الشرائع والعلامة في
المنتهى . وقال ابن الجنيد : لو طاف في ثوب احرامه وقد أصابه دم
لا تحل له الصلاة فيه كره ذلك له ، ويجزئه إذا نزعه عند صلاته .
وجعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروها ، وكذا إذا أصاب
بدنه نجاسة . ونقل في المدارك عن بعض الأصحاب أنه ذهب إلى العفو
هنا عن ما يعفي عنه في الصلاة .
ويدل على القول المشهور ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ( 1 )
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يرى في ثوبه الدم
وهو في الطواف . قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم
يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه ) .
وما رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) في الموثق عن يونس بن يعقوب أيضا
قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رأيت في ثوبي شيئا من
دم وأنا أطوف . قال : فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن
على طوافك ) .
إلا أن بأزائهما صحيحة البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 126 ، والوسائل الباب 52 من الطواف
( 2 ) ج 2 ص 246 ، والوسائل الباب 52 من الطواف