التعدد ولكنه ( قدس سره ) ظن انحصار الأدلة في تلك الأخبار ، كما
يشعر به قوله بعد ذكر الروايات المشار إليها : فهذه جملة ما وصل إلينا
من الروايات في هذه المسألة . والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بسبب
وضوح الحكم بما ذكروه من هذه الروايات تأولوا صحيحة ذريح
ورواية عجلان - حيث إن ظاهرهما المخالفة لما دلت عليه هذه الأخبار -
بالعذر كما ذكره المحقق ، أو الرخصة كما ذكره بعضهم أيضا . وهو
جيد كما ذكرناه .
بقي الكلام في أنه لو لم يحدث بين الأغسال فالظاهر الاكتفاء
بغسل واحد ، فإن الغرض من الغسل في هذه المواضع دخوله لها على
طهارة بالغسل ، وهو حاصل بما ذكرناه .
البحث الثاني - في الطواف ، وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا ،
ويجب قضاؤه لو تركه سهوا .
وله مقدمات وكيفية وأحكام ، فالكلام فيه يقع في مقامات ثلاثة :
الأول - في مقدماته ، وفيها الواجب والمستحب ، ونشير إلى كل
من أفرادهما حين ذكره .
فمنها : الطهارة ، وقد نقل اجماع علمائنا كافة على وجوب الطهارة
واشتراطها في الطواف الواجب ، نقله العلامة في المنتهى .
وعليه تدل جملة من الأخبار : منها : ما رواه الشيخ والصدوق في
الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
( لا بأس أن تقضي المناسك كلها على وضوء إلا الطواف ، فإن فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من الوضوء ، والباب 38 من الطواف ، والباب
15 من السعي