بزيادة غسل آخر لدخول الحرم . وكذا الاشكال في قول المصنف :
( فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله ) إذ مقتضى الروايات التخيير
بين الغسل قبل الدخول وبعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول
كما هو واضح . انتهى .
أقول : الظاهر أن منشأ الشبهة عنده ( قدس سره ) من صحيحة
ذريح وحسنة معاوية بن عمار ، وإلا فلا ريب أن رواية أبان بن تغلب
وكذا رواية أبي عبيدة ظاهرة الدلالة في استحباب الغسل لدخول الحرم ،
وحسنة الحلبي ورواية عجلان ظاهرتا الدلالة أيضا في استحباب الغسل
لدخول مكة وإن كانت الأولى أظهر ، وصحيحة معاوية بن عمار الأخيرة
وكذا موثقة سماعة ظاهرة الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول
المسجد ، وهو المعبر عنه بغسل الزيارة أي زيارة البيت ، كما صرح
به في الرواية الأولى منهما . وقد اشتملت موثقة سماعة على عد غسل
الزيارة على حدة وغسل دخول الحرم على حدة ، وأكده بقوله : ( يستحب
أن لا يدخله إلا بغسل ) . ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية محمد
ابن مسلم ( 1 ) في عد جملة من الأغسال : ( وحين تدخل الحرم ، وإذا
أردت دخول البيت ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن
سنان ( 2 ) في عد الأغسال أيضا : ( وحين يحرم وعند دخول مكة والمدينة
ودخول الكعبة وغسل الزيارة ) وقوله ( عليه السلام ) في حسنة
محمد بن مسلم ( 3 ) : ( الغسل في سبعة عشر موطنا . . وساق الكلام إلى أن
قال : وإذا دخلت الحرمين ، يوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل
البيت . . إلى آخره ) ، فأي أدلة أصرح بالتعدد من هذه الروايات .
وهذه الروايات بانضمام ما تقدم هي معتمد الأصحاب في ماذا كروه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة
( 2 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة
( 3 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة