الشرعية أمور متلقاة من الشارع ، فمتى ثبت الحكم عنه ولا معارض له
فالخروج عنه بمجرد التشهي غير جيد . واستفاضة الأخبار في باب
الاحرام ودخول الحرم بتحريم تلك الأشياء لا يقتضي التخصيص بهما
وأنه لا يحرم في صورة غيرهما ، بل كما ثبت ذلك الحكم بالأخبار
ثبت هذا ، وإن كان ذلك أشد اشتهارا ، لاعتضاده بالكتاب ( 1 )
والاجماع من الخاصة والعامة ( 2 ) . على أن نظير هذه المسألة غير عزيز
في الأخبار وفي كلامهم ، فإن الآيات ( 3 ) والروايات قد استفاضت
واتفقت على أن ما يخلفه الميت من الأموال فهو للورثة إلا مع الوصية
أو الدين ، مع أنه قد ورد في الحبوة بعض الأخبار ( 5 ) التي هي أقل
من هذه الأخبار ، فخصصوا بها اطلاقات الكتاب والسنة ، واستثنوا
تلك الأشياء المذكورة فيها وجعلوها للولد الأكبر . ومثله في قولهم
بانعقاد الاحرام قبل الميقات بنذره ، مع استفاضة الروايات بأن
الاحرام لا يكون إلا من الميقات ( 6 ) ، وقولهم بأن النذر لا ينعقد إلا إذا
هامش
( 1 ) يرجع في ذلك إلى كنز العرفان في فقه القرآن ج 1 ص 321 إلى
336 طبع طهران .
( 2 ) يرجع في ذلك إلى المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 267 إلى ص 320
وص 441 إلى ص 469 طبع مطبعة العاصمة .
( 3 ) يرجع في ذلك إلى كنز العرفان في فقه القرآن ج 2 ص 323 إلى
337 طبع طهران
( 4 ) الوسائل الباب 134 من الدين ، والباب 28 من الوصايا ، وكتاب
الفرائض والمواريث .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من ميراث الأبوين والأولاد .
( 6 ) الوسائل الباب 1 و 9 و 11 من المواقيت في الحج .