وعن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن
الحصى التي ترمى بها الجمار . فقال : تؤخذ من جمع ، وتؤخذ بعد ذلك
من منى ) .
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : ( وخذ حصيات الجمار من حيث شئت
وقد روي أن فضل ما يؤخذ حصى الجمار من المزدلفة ) .
أقول : يجب حمل قوله ( عليه السلام ) : ( من حيث شئت ) أي من
الحرم . واطلاقه ( عليه السلام ) مبني على عدم خروج الحاج بعد الإفاضة من
المشعر إلى منى من الحرم .
ومنها : أن لا تؤخذ من المسجد الحرام ولا من مسجد الخيف .
ويدل عليه ما رواه الكليني في الموثق عن حنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : ( يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام
ومسجد الخيف )
وألحق جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بهما باقي المساجد
لتساويها في تحريم اخراج الحصى منها . وهو جيد إن ثبت ذلك .
قيل : وربما كان الوجه في تخصيص هذين المسجدين في الرواية وكلام
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم لا
لانحصار الحكم فيهما . وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 477 والوسائل الباب 18 من الوقوف بالمشعر .
( 2 ) ص 28 .
( 3 ) الفروع ج 4 ص 478 والتهذيب ج 5 ص 196 والوسائل الباب
19 من الوقوف بالمشعر ،