قال في الدروس : ويجوز من الحرم بأسره إلا المساجد مطلقا على
الأشبه ، والقدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف .
ومنها : أنه يجب أن تكون أبكارا ، أي لم يرم بها قبل ذلك . وقيده
في المدارك : رميا صحيحا . والظاهر من الأبكار : يعني : غير المستعمل
مطلقا . وهو الظاهر من الأخبار ، ومنها : قوله ( عليه السلام ) في مرسلة
حريز المتقدمة ( 1 ) : ( لا تأخذه من موضعين : من خارج الحرم ومن
حصى الجمار . . . ) وفي رواية عبد الأعلى ( 2 ) : ( ولا من حصى الجمار )
والمراد منه ما رمي به الجمار ، أعم من أن يكون رميا صحيحا أو باطلا ،
فما ذكره من القيد المذكور لا أعرف عليه دليلا واضحا . واستدل على ذلك
أيضا بالتأسي . واطباق الناس على نقل الحصى الدال بظاهره على عدم
الاجزاء مطلقا . وفيه نظر . نعم يصلح ذلك مؤيدا لا دليلا ، لما عرفت
غير مرة من عدم دلالة التأسي على الوجوب . واطباق الناس ليس بدليل
شرعي يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية .
ومنها : أنه يجب أن تكون أحجارا . وخصصه بعضهم بما يسمى
حصاة ، ولا ريب أنه ظاهر الأخبار الواردة ، في المسألة ، كما تقدم شطر
منها ، فإنها إنما تضمنت الحصى لا مطلق الحجر ، ولا سيما صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) برقم 2 ص 472
( 2 ) الفروع ج 4 ص 483 والتهذيب ج 5 ص 266 والوسائل الباب
5 من رمي جمرة العقبة والباب 7 من العود إلى منى . واللفظ : " ولا يأخذ
من حصى الجمار " .