وإنما الجواب الحق ما قدمناه .
وأما ما قدمنا نقله عن الصدوقين فلم نقف فيه على دليل . والله العالم .
وثالثها : أن أكثر الروايات المتقدمة قد صرحت بأن عليه الحج من قابل
وهو محمول عند الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على الحج الواجب المستقر
فإن المندوب وإن وجب بالشروع إلا أنه متى لم يكن فواته بتقصير المكلف
فإنه لا يلحقه إثم بتركه ، ولا دليل على وجوب قضائه فيسقط البتة .
والواجب الغير المستقر ، فلو بادر به في عام الوجوب وفاته من غير تفريط
فلا قضاء عليه في ظاهر كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
ونقل في المدارك عن الشيخ في التهذيب أن من اشترط في حال الاحرام
يسقط عنه القضاء ، ولو لم يشترط وجب ، واحتج بصحيحة ضريس المتقدمة ( 1 )
وظاهره حمل الصحيحة المذكورة على صورة الحج الواجب الغير المستقر .
وفيه ما لا يخفى ، فإنه لا قرينة في الخبر - . ولا اشعار فضلا عن التصريح -
تؤذن بهذا الحمل وقد عرفت ما في الرواية من الاشكال ومخالفة الأصول
المقررة . ولا أعرف لها وجها تحمل عليه إلا التقية التي هي في اختلاف
الأحكام الشرعية أصل كل بلية وإلا فارجاع إلى قائلها ( عليه السلام )
ورابعها : أنه قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن
هذه العمرة التي يتحلل بها لا تجزئ عن العمرة الواجبة وهي عمر 2 ة الاسلام
لأن سبب هذه فوات الحج فاجزاؤها عن العمرة الواجبة بأصل الاسلام يحتاج
إلى دليل ، وليس فليس . وهو جيد .
وخامسها : أنه قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يستحب
هامش
( 1 ) برقم 1 ص 464