يونس بن يعقوب المتقدمتان ( 1 ) في المسألة الأولى من مسائل المقام الثاني .
وأما ما يدل على الثاني فروايتا محمد بن يحيى المتقدمتان ( 2 ) في المسألة
الثالثة من مسائل الفصل الثالث من المقصد الأول ، لدلالتهما على أن من
جهل ولم يقف بالمزدلفة والمبيت حتى أتى منى وفاته التدارك فإنه لا بأس به .
والشيخ ( رحمه الله ) - بعد أن استدل بخبر الحلبيين المتقدم على بطلان
الحج بترك الوقوف بالمشعر وقال : إن هذا الخبر عام في من فاته ذلك
عامدا أو جاهلا أو على كل حال -
قال : ولا ينافيه ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي ، ثم أورد الخبرين
المشار إليهما ، وحملهما - بعد الطعن في الراوي - على الوقوف بالمشعر
ولو قليلا . وفيه ما قد بيناه في الموضع الذي نقلنا فيه الخبرين .
وممن وافقنا على دلالة الخبرين على ما ذكرنا من صحة حج الجاهل في
الصورة المذكورة - السيد السند في المدارك حيث قال : وقد ورد في بعض
الروايات ما يدل على عدم بطلان حج الجاهل بذلك ، كرواية محمد بن يحيى
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ثم ساق الخبر كما ذكرناه . ثم ذكر
جواب الشيخ ( رحمه الله ) وحمله الخبرين على ما ذكرناه . ثم قال بعده :
ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد .
وبذلك يشعر كلام الدروس أيضا حيث قال : ولو ترك الوقوف
بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب ، ورواية محمد بن يحيى بخلافه .
وتأولها الشيخ على ترك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه . انتهى .
هامش
( 1 ) ص 433
( 2 ) 409 .
( 3 ) تقدمت ص 409 .