ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي . ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى
الإبل مواضع أخفافها ) .
وقد تقدم ( 1 ) في المقام الأول في صحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار دعاء
آخر ، لكن ظاهر ذلك الخبر أنه وقت النزول وهذا الدعاء بعد الوقوف .
ونقل العلامة في المختلف عن ابن البراج أنه عد في أقسام الواجب
الذكر لله تعالى والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى آله في الموقفين
ثم قال بعد نقل ذلك عنه : والمشهور الاستحباب . وقد تقدم ما يدل على
ذلك في الوقوف بعرفة من الخبرين المنقولين ثمة .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وليكن وقوفك
وأنت على غسل ، وقل : اللهم رب المشعر الحرام ورب الركن والمقام ورب الحجر
الأسود وزمزم ورب الأيام المعلومات ، فك رقبتي من النار ، وأوسع علي
من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب
والعجم ، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ، ولكل وافد
جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي
وتتجاوز عن خطيئتي ، وتجعل التقوي من الدنيا زادي ، وتقلبني مفلحا
منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام .
وادع الله ( عز وجل ) كثيرا . . . إلى أن قال : فإذا طلعت الشمس
فاعترف لله ( عز وجل ) بذنوبك سبع مرات ، واسأله التوبة سبع مرات .
هامش
( 1 ) ص 428 و 429 .
( 2 ) ج 2 ص 326 .