وأما ما يدل امتداده إلى طلوع الشمس فهو ما تقدم ( 1 ) في المسألة الثالثة
من الفصل الثالث من المقصد الأول من الأخبار الدالة على أن من أدرك
المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، ومن لم يدركه في ذلك الوقت
فقد فاته الحج .
وأما ما يدل على امتداد الاضطراري إلى الزوال فالأخبار المتقدمة ثمة
أيضا ( 2 ) الدالة على صحة حج من أدركه قبل الزوال .
قال في المنتهى : قد بينا أن وقت الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس ، هذا في حال الاختيار ، وأما لو لم يتمكن من الوقوف
بالمشعر إلا بعد طلوع الشمس للضرورة جاز ، ويمتد الوقت إلى زوال
الشمس من يوم النحر . وقال المرتضى ( رحمه الله تعالى ) : وقت الوقوف
الاضطراري بالمشعر يوم النحر ، فمن فاته الوقوف بعرفات وأدرك الوقوف
بالمشعر يوم النحر فقد أدرك الحج .
أقول : وظاهره يؤذن بأن السيد قائل بامتداد الاضطراري إلى غروب
الشمس من يوم النحر ، وهذا القول نقله ابن إدريس في السرائر عن
السيد ( رضي الله عنه ) وأنكره في المختلف أشد الانكار .
قال في المختلف : نقل ابن إدريس عن السيد المرتضى ( رضي الله عنه )
في انتصاره أن وقت الوقوف بالمشعر جميع اليوم من يوم العيد ، من
أدرك المشعر قبل غروب الشمس من يوم العيد فقد أدرك الحج . وهذا
النقل غير سديد ، وكيف يخالف المرتضى جميع علمائنا ، فإنهم نصوا على
هامش
( 1 ) ص 415 و 416 .
( 2 ) ص 413 و 414 .