ونقل الرواية بعينها . وهذه الرواية مع صحتها واضحة الدلالة على المطلوب ، ويدل
عليه أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن إسحاق
ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( من أدرك المشعر
الحرام قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج ) وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 )
قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : : إذا أدرك الزوال فقد أدرك
الموقف ) واستدل الشارح ( قدس سره ) على هذا القول بصحيحة عبد الله
ابن مسكان عن الكاظم ( عليه السلام ) ( إذا أدرك مزدلفة فوقف بها
قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج ) وتقدمه في ذلك الشيخ فخر الدين
في شرح القواعد . ولم نقف على هذه الرواية في شئ من الأصول ولا نقلها
أحد غيرهما في ما أعلم . والظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة فوقع السهو
في ذكر الأب . والعجب أن الكشي قال ( 3 ) روى : أن عبد الله بن مسكان
لم يسمع من الصادق ( عليه السلام ) إلا حديث : ( من أدرك المشعر
فقد أدرك الحج ) انتهى .
أقول : فيه إنه وإن دلت هذه الأخبار المذكورة على ما ادعاه من القول
للمذكور إلا أن بإزائها أيضا ما يدل على القول المشهور ، فكان الواجب في
مقام التحقيق ذكرها والجواب عنها بوجه يحسم مادة الاشكال والنزاع ،
وإلا فإن المسألة تبقى في قالب التعويق الموجب لعدم الفائدة في ما ذكره
والانتفاع .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 243 والوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 243 والوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر .