شاء رجع إلى أهله ، وعليه الحج من قابل ) .
فهذه جملة من الأخبار الدالة على القول المشهور كما ذكرنا . وهو وإن
أجاب عن بعضها بضعف السند بناء على اصطلاحه الغير المعتمد إلا أن
فيها الصحيح كما عرفت ، فيجب عليه التصدي للجواب عنه . والشيخ
( رحمه الله ) قد أجاب عن الروايات الأولى تارة بالحمل على ادراك الفضيلة
والثواب دون أن تسقط عنه حجة السلام ، وتارة بتخصيصها بمن أدرك
عرفات ثم جاء إلى المشعر قبل الزوال . ولا يخفى ما فيهما من البعد عن
سياق الأخبار المذكورة والحق أن الروايات من الطرفين
صريحة في كل
من القولين ، وما تكلفه المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى هنا - من
الجمع بين الأخبار وارتكاب التأويل وإن زاد في التطويل في جانب أخبار
القول بغير المشهور - فهو لا يخلو من تكلف مع أنه لا يجري في جميع
أخبار المسألة كما لا يخفى على من تأمله .
وبالجملة فالمسألة عندي محل توقف واشكال . والله العالم بحقيقة الحال .
ثم إن ما ذكره ( قدس سره ) في الرواية المنقولة عن عبد الله بن مسكان
عن الكاظم ( عليه السلام ) جيد ، فإنا لم نقف عليها بعد التتبع في ما
وصل إلينا من كتب الأخبار . وأما رواية الكشي المذكورة فقد روى مثلها
النجاشي في كتابه ، ولعل هذه الرواية كانت مشهورة على ألسنتهم وإن لم
تنقل أصولهم ، أو أنها لم تصل إلينا .
الحدائق الناضرة — صفحة 417
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤١٧