في كتابه ايرادا لا اعتقادا .
وقال العلامة في المختلف - ونعم ما قال - : والتحقيق أن النزاع هنا
لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقوف الشامل للاختياري وهو من زوال الشمس
إلى غروبها ، والاضطراري وهو من الزوال إلى طلوع الفجر ، فتوهم ابن
إدريس أن الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري ، فأخطأ في اعتقاده ونسب
الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين ، مع أن الشيخ أعظم المجتهدين وكبيرهم .
ولا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهدين فكيف المخالف الذي
يعتقد المقلد أنه مخطئ ، وهل هذا إلا جهالة منه واجتراء على الشيخ
( رحمه الله ) .
ويستفاد من الأخبار المذكورة أنه لا يجب عليه المضي إلى عرفات في
الصورة المذكورة إلا مع ظن ادراك اختياري المشعر ، فلو تردد في ذلك
لم يجب عليه المضي واجتزأ باختياري المشعر ، وهو الظاهر أيضا من كلام
الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) ونقل عن الشيخ أنه احتمل وجوب
المضي إلى عرفات مع التردد تقديما للوجوب الحاضر . وضعفه ظاهر ، ومنه
يستفاد أيضا أن اختياري المشعر مقدم على اضطراري عرفة . وسيأتي
تحقيق ذلك في المقام إن شاء الله تعالى .
الثالثة - إعلم أن أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري
ثمانية : أربعة مفردة ، وهي كل واحد من الاختياريين والاضطراريين ،
وأربعة مركبة ، وهي الاختياريان والاضطراريان واختياري عرفة مع اضطراري
المشعر وبالعكس . قالوا : وكلها مجزئة إلا اضطراري عرفة ، قولا واحدا
كما نقله في الدروس وقد وقع الخلاف في اخيتاري عرفة أيضا ، وكذا في