طلوع الشمس فليأت عرفات فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع
ثم ليفض مع الناس ، فقد تم حجه ) .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر ، فإذا شيخ كبير
فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما تقول في رجل أدرك الإمام
بجمع ؟ فقال له : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل
طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع
فلا يأتها ، وقد تم حجه ) .
وأما أنه لو فاته الوقوف الاضطراري اكتفى بالوقوف بالمشعر فقد دلت
عليه الأخبار المذكورة .
بقي الكلام في أن الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) استدلوا بهذه
الروايات على ما قدمنا نقله عنهم من حكم الناسي ، وهي - كما ترى -
لا تعرض فيها لذكر الناسي ولو بالإشارة فضلا عن التصريح وإنما موردها
ضيق الوقت على القادم للحج .
وأما ما ذكره في المدارك بعد أن أورد عليهم نحو ما أوردناه - حيث
قال : ويمكن استفادته من التعليل المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في
رواية الحلبي : ( الله أعذر لعبده ) فإن النسيان من أقوى الأعذار . بل
يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا كما هو ظاهر اختيار الشهيد
في الدروس - .
فهو محل نظر . وكأنه بناء منه على ما قدمنا نقله عنه في كتاب الصيام
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 290 والوسائل الباب 22 من الوقوف بالمشعر .