تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ما قدمنا نقله عنه وعن أمثاله من المتأخرين من ايجابهم الوقوف بعرفة من أول الزوال ومقارنة النية لأوله وقد عرفت الكلام فيه في الموضع الأول مستوفى .
ومنها : سد الخلل بنفسه أو برحله ، لما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) : ( فإذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك ، فإن الله ( عز وجل ) يحب أن تسد تلك الخلال ) . وربما علل استحباب سد الفرج الكائنة على الأرض بأنها إذا بقيت فربما يطمع أجنبي في دخولها ، فيشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ، ويؤذيهم في شئ من أمورهم . واحتمل بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كون متعلق الجار في ( بنفسك وراحلتك ) محذوفا صفة للخلل ، والمعنى أنه يسد الخلل الكائن بنفسه وبرحلة ، بأن يأكل إن كان جائعا ، ويشرب إن كان عطشانا ، وهكذا يصنع ببعيره ، ويزيل الشواغل المانعة من الاقبال والتوجه في الدعاء . وهو معنى حسن في حد ذاته إلا أنه بعيد عن لفظ الخبر والمستفاد من غيره ، بل المراد إنما هو الفرج الواقعة في الأرض . كما يدل عليه صريحا ما رواه في الكافي عن سعيد بن يسار ( 2 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) عشية من العشيات ونحن بمنى - وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه - : يا سعيد أيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 263 والوسائل الباب 13 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) الفروع ج 4 ص 263 والوسائل الباب 13 من احرام الحج والوقوف بعرفة .