فقد تقدم تحقيق القول فيه في الموضع السادس عشر من الفصل الثاني في
كفارة الجماع من الباب الثاني ( 1 ) وكذا جماع المتمتع قبل السعي أو بعده
قبل التقصير . وقد تقدم في الموضع المشار إليه ما يدل على بعض أحكامه
وقد تقدم قريبا أيضا ما يدل على بعض .
وأما حكم المرأة المطاوعة والمكرهة فهو وإن لم أقف عليه في خصوص
احرام العمرة المفردة لكنه داخل في عموم الأخبار الدالة على جماع المحرم
وأما قوله - : ولو جامع بعد السعي . . إلى قوله : وإن كان بعد الحلق -
فيحتمل أن يكون حكما مستقلا عن ما قبل ، ويكون إشارة إلى ما تقدم
في الموضع الثالث عشر من الفصل الثاني في كفارة الجماع من وجوب
البدنة على المجامع بعد السعي . إلا أن قوله : ( وإن كان بعد الحلق )
مشكل ، حيث إنه بعد الحلق قد أحل فلا تلحقه الكفارة . ويحتمل -
وهو الأنسب بصحة العبارة وإن بعد من حيث نظم الكلام - رجوع ذلك
إلى الاكراه ، بمعنى أنه يجب عليه الكفارة بالاكراه بعد السعي وإن كان
بعد الحلق ، بعد احلاله واحرامها هي . ويحتمل - ولعله الأقرب - أن
ايجابه البدنة إنما هو من حيث عدم الاتيان بطواف النساء . إلا أني لم
أقف على مصرح به من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . وقد تقدم في
الموضع المشار إليه آنفا أن وجوب البدنة في العمرة بعد السعي وقبل
التقصير إنما ثبت في عمرة التمتع دون المفردة . فليتأمل . والله العالم .
هامش
( 1 ) ج 15 ص 387 الموضع الثالث عشر .