وما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث
قال فيه : ( وموسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم
التروية إلى أن يصبح حيث يعلم أنه لا يفوته الموقف ) .
وفي الصحيح عن علي بن يقطين ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه . قال : إذا
زالت الشمس . وعن الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية ، إلى أية
ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال : ذلك موسع له حتى يصبح بمنى ) ومعناه أن
أول وقت الخروج إلى منى زوال الشمس من يوم التروية وآخره آخر ليلة عرفة
بأن يصبح في منى لا يتقدم على هذا ولا يتأخر عن هذا . هذا هو الأصل في
أفضلية الوقت وإن جاز التقديم والتأخير على خلاف الفضل ، ولذوي الأعذار
كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
والظاهر أن ما ذكره علماء الرجال من أن علي بن يقطين روى عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) حديثا واحدا هو هذا الحديث .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 176 ، قد اعتبر في الوافي باب ( الخروج إلى منى )
هذا الكلام من تتمة حديث البزنطي عن بعض أصحابه الذي أورده في
الوسائل الباب 3 من احرام الحج والوقوف بعرفة ، ولم يعتبره من الحديث
المزبور بل من كلام الشيخ ( قدس سره ) ، وقد جرى المصنف ( قدس سره )
على نهج الوافي حيث اعتبره من الحديث . وسيأتي منه نقل الحديث
المذكور في المسألة الثالثة .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من احرام الحج والوقوف بعرفة .