( أن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج ، وهو الذي أمر به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عائشة . . إلى أن قال وقالوا : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى
هلال المحرم واعتمر ، فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة ) .
ثم العجب من قوله ( قدس سره ) بعد ذلك : وليس هذا القدر
منافيا للفورية ، وكيف لا يكون منافيا للفورية وظاهرهم تفسيرها بالاتيان
به بعد الحج ، والمتبادر منها هي البعدية القريبة الموجبة للاتصال . على أن
شيخنا الشهيد الثاني ( عطر الله تعالى مرقده ) قد أورد على جواز التأخير
إلى المحرم اشكالا بوجوب ايقاع الحج والعمرة في عام واحد ، قال : إلا
أن يراد بالعام اثنا عشر شهرا ، ومبدأها زمان التلبس بالحج .
وأما ما ذكره - من نقل القول بالتأخير حتى يمكن الموسى من الرأس -
فهو إشارة إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 )
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر بعد الحج قال :
إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن ) . وظاهرها أن الاتيان بها بعد الاحلال
لا قبله . ولا دلالة فيها على التوقيت . ومن يعمل على هذا الاصطلاح المحدث
يتعين عنده الوقوف على هذه الصحيحة ، ومن لا يعمل به فالجمع عنده بين
هذه الصحيحة وبين ما دل على التأخير إلى بعد أيام التشريق لا يخلو من اشكال
قال في المدارك : وبالجملة فلم نقف في هذه المسألة على رواية معتبرة
تقتضي التوقيت ، لكن مقتضى وجوب الفورية التأثيم بالتأخير ، وهولا ينافي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من العمرة .