وحديثا من ما يوذن بكونه مذهبهم ( عليهم السلام ) وهو أبلغ في الدلالة
من الأخبار كما قدمنا تحقيقه . على أنه مع العمل بأخبار القول المشهور
وحمل ما خالفها على التقية تجتمع الأخبار ، وأما مع العمل بالأخبار
الأخيرة فإنه يلزم طرح تلك الأخبار مع صراحتها وصحة جملة منها كما
لا يخفى . والله العالم .
وأما التخيير بين الحلق والتقصير فيدل عليه جملة من الأخبار ومنها
ما في صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة .
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف
الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو
قصر . وسألته عن العمرة المبتولة ، فيها الحلق ؟ قال : نعم ، وقال : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال في العمرة المبتولة اللهم اغفر للمحلقين قيل :
يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وللمقصرين قال والمقصرين ) .
ويستفاد من هذا الخبر أن الحلق فيها أفضل . وبذلك صرح الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) أيضا .
هذا بالنسبة إلى الرجال وأما النساء فالواجب عليهم التقصير لا غير ،
كما صرحوا به أيضا .
ويدل عليه ما رواه الصدوق مرسلا ( 2 ) قال : ( قال الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من التقصير .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 194 والوسائل الباب 5 من التقصير . وارجع
إلى التعليقة 5 في الباب 41 من مقدمات الطواف .