( قلت لإبراهيم بن عبد الحميد وقد هيأنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث
بها إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : أدخل لي هذه المسألة ولا تسمني
له سله عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ قال : فجاءه الجواب
في المسائل كلها غيرها فقلت له : أعدها في مسائل أخر . فجاءه الجواب عنها
كلها غير مسألتي . فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد : إن هنا شيئا أفرد المسألة
باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك . كتب بها إليه فجاء الجواب نعم هو واجب
لا بد منه فلقى إبراهيم بن عبد الحميد إسماعيل بن حميد الأزرق ومعه المسألة والجواب
فقال : لقد فتق عليكم إبراهيم بن أبي البلاد فتقا وهذه مسألته والجواب
عنها . فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال : نعم هو واجب
فلقي إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فأخبره فدخل
عليه فسأله عنها فقال : نعم هو واجب ) وهي في الدلالة على القول المشهور
واضحة الظهور عارية عن القصور .
وأما ما يدل القول الآخر فصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف
بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق
بأهله إن شاء الله تعالى ) .
وصحيحة صفوان بن يحيى ( 2 ) قال : ( سأله أبو حارث عن رجل
تمتع بالعمرة إلى الحج وطاف وسعى وقصر ، هل عليه طواف النساء ؟
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 275 والوسائل الباب 9 من العمرة .
( 2 ) الوسائل الباب 82 من الطواف .