وما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن محمد الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر
فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت
بأظافيرها هل عليها شئ ؟ قال : لا ليس كل أحد يجد المقاريض ) .
ومن ذلك يعلم أن ما اشتمل عليه صحيح معاوية بن عمار وصحيح
محمد بن إسماعيل من الأخذ من تلك المواضع المتعددة فمحمول على الفضل
والاستحباب . وبذلك صرح أيضا الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
الثانية - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يلزم التقصير
في العمرة ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقه فعليه دم . ذهب إليه الشيخ
في النهاية والمبسوط وابن البراج وابن إدريس والمحقق والعلامة والشيخ
الشهيد وغيرهم ، قال في الدروس : والأصح تحريمه ولو بعد التقصير .
وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنه يجوز الحلق ، والتقصير أفضل ، قال
في المختلف بعد نقل قول الخلاف : وكان يذهب إليه والدي ( رحمه الله ) .
والأصح القول المشهور ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في
الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث
قال : ( وليس في المتعة إلا التقصير ) .
وعن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه . قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من التقصير .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من التقصير .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من التقصير .